ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

معي مبلغ من المال سأضعه في شركة، والشركة تعطي كل شهر نسبة غير ثابتة؛ بحيث إن المبلغ ينزل في حسابي كل شهر بنسبة 11 إلى 12 %، علما بأنه لا يوجد اتفاق على الخسارة، فهل هذه المعاملة حلال أو حرام؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:

إذا كان المبلغ المدفوع للشركة دفع لهم على وجه المقارضة والمضاربة مستوعبا لشروطها التي ذكرها الفقهاء، ومن أهمها: كون المال نقدا _أو ما يقوم مقامه من العملات الورقية_ وكون الربح معلوما بالجزئية؛ كالربع والخمس أو النسبة المئوية كـ (10%) مثلا تحديدا لا كما ذكر في السؤال.. فهذا القراض صحيح والربح منه حلال.

وإن كان المبلغ المدفوع على وجه القرض أو الإيداع مقابل نسبة معينة أو غير معينة تعطى لصاحب المبلغ.. فهذا من القرض الذي جر منفعة؛ وهو ربا؛ كما هي القاعدة الشرعية المتفق عليها أن: (كل قرض جر منفعة للمقرض فهو ربا)[1]

فيجب على المسلم اجتنابه؛ وفي صحيح مسلم عن جابر، قال:

«لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه»، وقال: «هم سواء»[2].

والله أعلم.

المراجع:

1
تحفة المحتاج لابن حجر (5/47).
2
صحيح مسلم، رقم: (1598).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn