ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

اقترضت مبلغا من المال من صديق لي، ووعدته بتسديده في خلال ثلاثة أشهر، لكني تأخرت وسددته في مدة ثلاث سنوات، وعند ما تيسر حالي.. رددت له مبلغه مع الزيادة من عندي تعويضا له، لكنه رفض واقترح سؤال أهل العلم: عن قبول المبلغ الزائد، فهل يجوز له أخذه؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:

إذا لم يكن بينكما اشتراط برد الزيادة.. فيجوز لمن أقرضك أخذ الزيادة ولا حرج عليه في ذلك، ورد القرض مع الزيادة أمر مستحب؛ لما جاء في الحديث عند البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سِنّ من الإبل فجاءه يتقاضاه فقال: «أعطوه»، فطلبوا سِنّه فلم يجدوا له إلا سِنّا فوقها فقال: «أعطوه»، فقال: أوفيتني أوفى الله بك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن خياركم أحسنكم قضاء»[1].

فإن قبل منك الزيادة فهو جائز شرعا له، وإن ردها فالأمر راجع إليه، ولا شيء عليك.. والله أعلم.

المراجع:

1
صحيح البخاري، رقم: (2305).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn