السؤال:
الحمد لله، وردت إلى سيدي عبد الرحمن بن محمد المشهور خمس مسائل من قشن، بعضها غير محررة كما هو معلوم، وهن متضمنات في الأجوبة، وذلك في أوائل شهر ربيع الأول سنة ١٣١٧.
الجواب:
الجواب عن المسألة الأولى:
وهي أن رجلين اختلفا وأصلح بينهم آخر، ثم مات أحد الرجلين، فادعى ورثته على الحي عند محكم رضوا به، وطلب منهم البيئة، فأتوا بالشاهد الذي أصلح بينهم، ثم لم يرضوا بالمحكم فترافعوا إلى القاضي، وأتوا بالشاهد الذي شهد أولاً، فهل يقبل ثانياً أم لا؟
هذا حاصل السؤال، وهو مجمل، فأي معنى الشهادة؟ وأي معنى البيئة؟ وأي معنى الدعوى المتنازع فيها؟ فإن كان سؤالكم عن صحة شهادة الشاهد ثانياً، هل تقبل أم لا بعد أن شهد عند المحكم؟ فالجواب: هي مقبولة، ولا بد من شاهد آخر أو يمين المدعي، وإن كان سؤالكم عن غير ذلك فحرروه، والله أعلم.
والجواب عن المسألة الثانية:
وهي دعوى العم أن أباه أوصى بثلث ماله، وأنكر أبناء أخيه بذلك، فهم المصدقون بناصفتهم، فيحلفون بنفي العلم على أن لا نعلم أن جدنا فلاناً أوصى بشيء من هذا المال، وأنا نستحق فيه ناصفة كاملة.
وأما العم المقر بالوصية، فيلزمه إخراج ثلث حصته، وهو سدس جميع المال، للوصية يصرفه مصرفها.
هذا، والأحوط لأولاد الأخ الميت أن يخرجوا سدس[1] حصتهم فوق ثلث حصة العم، يصرف مصرف الوصية أيضاً.
والجواب عن المسألة الثالثة:
وهي مسألة الرجل الذي أوصى بثلث ماله – الذي هو ذبور ومراعي وبيوت وجبال – هل يدخل الكل أم لا؟
فنقول: يستحق الموصى له ثلثاً من جميع ما ذكر، وإذا طلب القسمة فيقسم جميع ما سرح عليه الميت، فيعطى الثلث إن لم تكن وصايا تزاحمه، وإلا قسم بينهم وفرق على الوصايا، والله أعلم.
والجواب عن المسألة الرابعة:
فهي غير محررة، وحاصلها أنه يستحق الوصي ثلث حصة الميت ما هو ملكه من الذبر المنفوش، فيقسم أثلاثاً، فحصة الوصية الثلث، وإن رضي بالقيمة فيعطاه كالمسألة التي قبلها.
والجواب عن المسألة الخامسة، وهي مسألة الصيفة:
المعتمد المختار أن صيفة العيد طاهرة، كما أن الأصح أن صيفة العلق طاهرة، وقد حققنا ذلك في الفتاوى عن الحبيب عبد الله بن الحسين بلفقيه[2].
فإذا حكم بطهارتها فيصح بيعها والنذر بها، وحينئذ فتكون دعوى المشتري باطلة، والصيفة ملكه، فيسلم الثمن ويستلم المبيع، والله أعلم.
المراجع: