اعلم أيها السائل أن للأب أن يعطي مِن ماله مَن يشاء مِن أولاده كيف شاء ولكن يُسن[1] التسوية بينهم فيما يعطيه ويسوي بين الذكور والإناث سواء من تزوج منهم ومن لم يتزوج ومن عنده في البيت ومن هو خارجه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم)) متفق عليه[2] ، ويكره التفضيل بينهم إلا إن كان أحدهم أكثر حاجة أو كان باراً به وما فعلته من العطية لأولادك صحيح، ولكن يبقى أن السنة أن تسوي بين أولادك الذكور والإناث للحديث المتقدم ، ومن البر للأب أن لا يعترض الأولاد فيما يهديه الوالد لأي أحد منهم، ولا ينبغي للمسلم  عموما أن يستشرف الى ما في يد غيره، وإذا رغب في المال طلبه من وجهه الشرعي.  والله أعلم … 

1
انظر ((بغية المسترشدين)) للحبيب عبدالرحمن المشهور (صـ: 367).
2
((صحيح البخاري)) (2587)، ((صحيح مسلم)) (1623).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn