ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:
امرأة أوصت بقضاء صلاة وصوم عنها.. فهل تصح وصيتها هذه؟ وهل يقضيهما الوارث أو شخص آخر بأجرة؟ وما هي كيفية قضاء الصلاة والصوم؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
*أولا: المعتمد أنّه لا تقضى الصلوات عن الميت إذا مات وعليه صلاة، ولا فدية عليه*؛ لعدم ثبوت ذلك، وهناك قول: بأنّ من مات وعليه صلوات يقضيها عنه وليّه، وقد عمل به السبكي وغيره عن بعض أقربائهم[1].
ثانيا: من مات وعليه صوم.. *فيخرج عنه من تركته مدّ طعام لكل يوم، ويجوز لوليّه أن يصوم عنه*[2]؛ لحديث رواه البخاري[3] عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن مات وعليه صيام صام عنه ولِيّه».
*والمقصود بالولي هنا*: كل قريب للميت[4]، وإن لم يكن عاصبا، ولا وارثا، ولا ولي مال، ومثل الولي: الأجنبي؛ بإذن من الميت، بأنْ أوصاه به، أو بإذن الولي بأجرة أو بغيرها، *أما بدون إذنٍ من الميت أو الولي فلا يصحّ*.
*وأما كيفيتهما فمثل الكيفية المعتادة في الصلاة والصيام، إلا إنه عند النية ينوي الإحرام بالصّلاة عن فلان أو فلانة، أو الصيام عن فلان أو فلانة*.
*وأما الوصية بذلك*، فهي من باب عموم ما يطلبه الشخص من غيره، ولا يَصْدُق عليها الوصية الشرعية، التي هي: تبرّع بحق مضاف لـما بعد الموت، والوفاء بما طلَبَه الميتُ – مما يجوز شرعا –.. يعتبرُ أمرٌ حسَنٌ.. والله تعالى أعلم.