ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته بعد انقطاع دم النفاس وقبل أن تغتسل؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
لا يجوز للرجل أن يجامع أهله إلا بعد انقطاع دم الحيض أوالنفاس، وبعد غسلها من ذلك، فإتيانها بعد انقطاع دم الحيض أو النفاس وقبل الغسل غير جائز؛ لقوله تعالى:
{ وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِیضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى فَٱعۡتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ فِی ٱلۡمَحِیضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ یَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلتَّوَّ ٰبِینَ وَیُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِینَ } [البقرة: 222].
والنفاس حكمه حكم الحيض مطلقا؛ كما في نهاية العلامة الرملي[1]، فإذا انقطع دم الحيض أو النفاس لا يجوز للرجل أن يجامع زوجته حتى تتطهر – بالغسل الواجب – من الحيض أو النفاس، هذا هو مقرر مذهب الإمام الشافعي[2] -رحمه الله- ومن وافقه؛ لظاهر آية: { فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ }[البقرة: 222].. والله تعالى أعلم.