ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
ما حكم مصافحة المدرسات غير المسلمات إذا بدأتك بالمصافحة؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
من مميزات الشريعة الإسلامية أن بعض الأحكام جاءت للوقاية؛ أي لتقي الإنسان من الوقوع فيما حرّم الله عز وجل أو ما لا يليق به، لا اتهامًا لأحد ولا سوء ظن، ومن ذلك تحريم مصافحة المرأة التي ليست بمحرم ولا زوجة؛ سدًا للذريعة وحسمًا للباب.
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها «ما مست يدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأة قط »[1] ،وفي مسند سعيد بن منصور عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : {لأن يقرع الرجل قرعا يخلص القرع إلى عظم رأسه خير له من أن تضع امرأة يدها على ساعده لا تحل له}[2].
فإن مدت المرأة الأجنبية يدها — مسلمة أو غير مسلمة — لكي تصافح مسلما.. فينبغي الاعتذار بلطف ورفق، وإعلامها أن ثقافة الدين لا تحب أن يصافح الرجل امرأة إلا محرماً أو زوجة.
ومن اللطيف أن يقول لها: إنه تعاهد مع زوجته ألا يمس امرأة ولا تمس هي رجلاً، بعد أن يتعاهد مع زوجته فعلًا حتى لا يكذب؛ فمثل هذه المواقف تحتاج أحيانًا هذا الأسلوب لمعالجة النفوس.
ولا بأس بالمصافحة إذا كان هناك حائل بنحو خرقة بين الطرفين ولم تكن فتنة ولا شهوة؛ لا سيما عند الحرج؛ كما في مصافحة شاب صغير لامرأة عجوز.. والله أعلم.