ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
لدي خمسة أولاد وثلاث بنات، ثلاثة من الذكور متزوجون ، ومن البنات واحدة متزوجة، فقام أحد الاولاد المتزوجين بالاستدانة من محلي ما يقارب مئتي ألف ريال، فلما طالبته رفض إعطاء الدين الذي عليه ، فقمت وأعطيت كل واحد من أبنائي مئتي ألف ريال، والإناث مئة ألف ريال ، فقام ولدي الذي عليه الدين يريد مثل إخوته مئتي ألف ريال ، فقلت له أنت لك الدين الذي عليك لي، فأجاب الولد لا تعطي كل إخوتي بل أخي الذي خارج البيت فقط، فهل القسمة التي قسمتها صحيحة بين أولادي مقابل الدين الذي عند أخيهم؟ أم أعطي المتزوجين فقط. ؟؟.
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
اعلم أيها السائل أن للأب أن يعطي مِن ماله مَن يشاء مِن أولاده كيف شاء ولكن يُسن[1] التسوية بينهم فيما يعطيه ويسوي بين الذكور والإناث سواء من تزوج منهم ومن لم يتزوج ومن عنده في البيت ومن هو خارجه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم)) متفق عليه[2] ، ويكره التفضيل بينهم إلا إن كان أحدهم أكثر حاجة أو كان باراً به وما فعلته من العطية لأولادك صحيح، ولكن يبقى أن السنة أن تسوي بين أولادك الذكور والإناث للحديث المتقدم ، ومن البر للأب أن لا يعترض الأولاد فيما يهديه الوالد لأي أحد منهم، ولا ينبغي للمسلم عموما أن يستشرف الى ما في يد غيره، وإذا رغب في المال طلبه من وجهه الشرعي. والله أعلم …