ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
اشترى والدي تحفا بشكل حيوانات مجسمة، ووضعها في المزرعة، ثم توفي، وقمنا نحن الورثة ببيع المزرعة، وعند تسليم المزرعة للمالك الجديد قال لي المالك: إن التحف المجسمة انتقلت من ذمة والدك إلى ذمتنا ولا يلحق أباك شيء!! السؤال: هل تكون تلك التحف لأبي أم له ؟ وإذا كان لأبي فماذا يلزمنا حيال ذلك؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :
شراء هذه المجسمات واتخاذها من المحرمات الشرعية ــ؛ للحديث الصحيح (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام) [1] وغيره من الأحاديث الدالة على الحرمة وهي مشهورة ــ؛ بشرط أن تكون المجسمات على صورة تعيش بها لو كانت حيوانات حقيقية, وحيث قلنا بالحرمة فإتلافها واجب على مالكها أو غيره ممن قدر على ذلك؛ إذ أن ذلك من باب وجوب إزالة المنكر والنهي عنه.
وأما دخولها في بيع المزرعة؛ فهي لا تدخل في بيع المزرعة؛ لعدم صحة بيعها شرعا؛ وقد جاء في الصحيح نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الأصنام[2]، ومثلها الصور المجسمة.
وقول المشتري (إنها انتقلت إلى ذمته وأن أباكم لا يلحقه من ذلك شيء)؛ غير صحيح وحينئذ لا تكون ملكا له ولا لكم؛ بل يلزمه ويلزمكم إتلافها، كما يلزم كل مسلم استطاع ذلك؛ بشرط أن لا يحدث ذلك منكرا أكبر من إبقائها كما هو مقرر في شريعتنا[3] والله أعلم.
مراجع