أخذ التعويض من وكيل مخالف في الشراء

شخص يعملُ في تجارةِ الأدويةِ البيطريةِ، فقلت له: هاتِ لي دواءَ دواجنَ بكذا مِنْ نوعِ كذا مِنْ شركةِ كذا، فذهبَ وأتى بدواءٍ مِنْ مكانٍ أخرَ؛ ظاناً أنهُ لا يضرنا ذلك، ولمْ يُخْبِرْنا بذلكَ فأطعَمْنا الدجاجَ ذلكَ الدواءَ، ثُمَ إنَ كثيراً مِنَ الدجاجِ قدْ ماتَ فبحثنا عنِ السببِ فوجدناهُ مِنَ الدواءِ، وللتأكد اتصلْنا بالشركة الأم، وأخبرونا: بأن هذا الشخص لمْ يشتر منهم دواء منذ مدة طويلة، فواجهنا هذا الشخص فاعترف أمام بعض الأعيان، فأسقطوا الثمن وألزموه دفع تعويض لنا عن الدجاج التالف، فهل يجوز لنا أخذ هذا التعويض أم لا ؟

 مخالفة الوكيل لما وكل فيه غير جائزة، و تقييد الموكل للوكيل بالنوع أو الزمان أو المكان؛  واجب امتثاله، وحيث خالف الوكيل؛ فعليه ضمان المال ويقع المشترى له.

ثم أنه لا شك أن على جالب هذا الدواء الضار.. إثم الغش والتساهل مهما كذب أو علم باحتمال الضرر ؛لحديث « من غشنا فليس منا »  ([1])  فعليه التوبة والرجوع إلى الحق تعالى.

 وأخذ التعويض من الوكيل؛ إن كان عن طيب نفس منه؛ فيجوز أخذه وإلا.. فلا يجوز؛ وذلك لأنك أنت من تسببت في إتلاف الدجاج بإعطائك إياها الدواء، وليس الوكيل الذي اشتراه ــ نعم عليه الإثم كما تقدم ــ، ومن حسن توبته: أن يبذل لك التعويض برضى واختيار منه ..واللهُ أعلمُ

1
صحيح مسلم، رقم: (101).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn