ورد الينا سؤال يقول فيه السائل:
أشتغل تقني إعلاميات، وحصلت على فرصة عمل: بإحدى الشركات المتخصصة، وهي: تشتغل مع شركات بالخارج، وعملي سيكون إمداد المستخدمين لبرامج المحاسبات الإلكترونية بمساعدات تقنية في حالة عطب هذه البرامج، علما أن من بين الزبائن هناك بنوك وشركات تأمين! فإن قبلت العمل بهذه الشركة هل أكون مذنبا ؟؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :
أجازت شريعتنا عمل الإنسان فيما ينفع الآخرين و ما فيه التعاون على البر والتقوى، وحثت على ذلك؛ فمن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم « والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»[1], وما يقوم به الإنسان من عمل يظهر منه التعاون والإفادة للآخرين.. فهذا لا تعارضه الشريعة؛ ما دام أن المستفيد ليس في عمله ما يخالف الشريعة ولا يعاون أحدا من أرباب المعاصي.
وحينئذ فإن كانت الإفادة ببرامج المحاسبة ليس فيها ما يعارض الشريعة ولا تعود بالضرر على العباد.. فتجوز تلك الإفادة وتعليمها لمن يستخدمها في العمل المباح، ولا يجوز إفادتها وتعليمها لمن يستخدمها في غير ذلك؛ كشأن البنوك الربوية وشركات التأمين ؛ فأمثال هؤلاء لا يجوز أن نتعاون معهم ولا نفيدهم في ذلك؛ لأن التعامل والإفادة معهم.. يعد من الإعانة على المعصية ؛ فيجب على المسلم أن يحذر منه ويبتعد عنه جملة وتفصيلا.. والله أعلم
المراجع