إعطاء المقرض صدقته للمقترض وتسديد دينه منها

أشخاص اقترضوا من شخص مبلغا لمدة لا تتجاوز شهرا، وأهمل المقترضون الموعد وتناسوه، حتى مرت أشهر وسنون، والمقرض عنده أموال صدقة, هل يصح أن يعطي من هذه الأموال للمقترضين؟ وهل يصح للمقرض أن يأخذ من هذه الأموال ما عند المقترضين من قرض؟؟.

وقول السائل : (هل يصح أن يعطي أموال الصدقة للمقترضين)؟ جوابه: إن كانت الصدقة زكاة فيصح إعطاؤهم منها بشرط أن توجد فيهم صفة المستحقين للزكاة, وإن كانت غير زكاة.. جاز أن يعطيهم مطلقا؛ ولكن لا يجوز أن يقتطع ذلك من المال الذي عنده سواء كان صدقة عامة أو زكاة؛ بل لا بد من تمليكهم وقبضهم إياه، ثم إن شاء المقترض ــ المعطى له الزكاة أو الصدقةــ أن يسلمه عن دينه سلمه وإلا.. فلا يلزمه ذلك.

1
من ذلك ما جاء في صحيح مسلم، رقم(1619) عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: «هل ترك لدينه من قضاء؟» فإن حدث أنه ترك وفاء، صلى عليه، وإلا، قال: «صلوا على صاحبكم».
2
تحفة المحتاج لابن حجر (5/47).
3
منهاج الطالبين للنووي (صـ: 113).
4
تحفة المحتاج لا بن حجر (3/336).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn