ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يجوز تحويل المسجد إلى مصلحة عامة أو حاجة؛ كنقل المسجد إلى محل آخر بسبب توسيع الطريق ووضعها في محل المسجد؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:

يحرم تغيير الموقوف مسجدًا أو غيره عن صفته إلى أي صفة أخرى، أو نقله إلى أي مكان آخر، أو جعل محله طريقًا، وإن كان ذلك لمصلحة المسجد أو لمصلحة عامة أو لأي مصلحة كانت؛ ففي التحفة:

«كل ما غير الوقف بالكلية عن اسمه الذي كان عليه حال الوقف امتنع»[1].

وعليه: لا يجوز فعل ذلك بأي حال من الأحوال؛ بل إنه يعد من المنكرات، ويُخشى على الساعي في ذلك والقائم فيه سوء العاقبة؛ إذ لا يمكن لأحد أن يمس المسجد إلا بيد التكريم والتعظيم؛ قال تعالى:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآۚ﴾ [2]،

فالتعرض لذلك والتدخل فيه من السعي في خرابها الذي يوجب خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ويجب على كل من عنده قدرة على منع تعرض المسجد للهدم أو مسه بسوء أن يمنع ذلك.. والله أعلم.

المراجع:

1
تحفة المحتاج (6/274).
2
البقرة [114]

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn