امتناع الناظر من استلام صدقات المسجد

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

يوجد مسجد له أوقاف وصدقات، ثم تهدم المسجد وبُني على نفقة رجل من أهل الخير، وقام بالنفقة عليه من سراج وفرش وكل ما يلزم، وفي السابق تجمع مبلغ من غلة أوقاف وصدقات المسجد، وأبى الناظر أن يستلمه، بحجة أن من بنى المسجد أمره ألا يستلم أي صدقة للمسجد ما دام أنه ينفق هو عليه، السؤال: هل يحق للناظر الامتناع؟ وماذا يفعل بالغلة النقدية السابقة وأين تصرف؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:

يجب على من ثبتت نظارته شرعًا للمسجد أن يأخذ ويصرف جميع المبالغ الحاصلة من غلات أوقاف المسجد وصدقاته في مصالح المسجد، وما يُرغِّب في عمارة المسجد الظاهرة والباطنة.

ومتى فاض شيء من هذه المبالغ، فإن توقّع احتياج المسجد إليها ولو في المستقبل وجب حفظها للمسجد، وإن لم يُتوقَّع احتياج المسجد إليها، اشتُري بها عقار ووقف عليه.

وفي تحفة المحتاج، من أثناء كلامه على ريع الوقف وغلاته:

(أما غير المنهدم فما فضل من غلة الموقوف على مصالحه فيشترى له بها عقار ويوقف عليه).[1]

وبذلك يُعلم أنه يحرم على الناظر رد المبالغ الحاصلة من غلات الصدقات والموقوفات على المسجد؛ لأن الوقف والملك للمسجد لا للناظر، ولا عبرة بأمر الباني الجديد بعدم الاستلام.

وإذا لم يقبل الناظر، أُعطيت للحاكم ليفعل فيها ما تقدم إذا كان أمينًا موثوقًا، وإلا بقيت عند شخص أمين إلى أن يقبلها الناظر.. والله أعلم.

المراجع:

1
تحفة المحتاج لابن حجر (6/284).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn