ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
أريد أن أدفع جزءا من زكاة مالي إلى والد زوجتي؛ حيث إنه بحاجة ماسة إلى إجراء عملية جراحية عاجلة، ولا يملك ما يغطي تكاليف العلاج والعملية، علما أن زوجتي لا تملك إلا ذهبا فقط، ولديها ابن وبنت يعملان في الخارج وسيكملون المبلغ.
السؤال: هل يجوز لي شرعا أن أدفع من زكاة مالي لوالد زوجتي مع وجود ذهب زوجتي وأولادها الذين يعملون؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق:
يجوز إعطاؤه من الزكاة بشرط أن يكون من أحد الأصناف، وألا يكون له منفق من أصل أو فرع؛ فإن كان له فرع ووجبت عليه النفقة.. فلا يجوز إعطاؤه من الزكاة بوصف الفقر أو المسكنة، ويجوز بوصف الغرم حيث لم يقدر على السداد.
وحينئذ.. فيجب على الفرع ــ وإن لم ينتسب إليه كولد البنت ــ نفقته وعلاجه، ويجب على البنت المذكورة.. معالجة والدها؛ ولو ببيع ذهبها؛ لأن تحصيل النفقة واجب على القادر ولو بالتكسب، ويباع لأجلها ما يباع لأجل الدين؛ نعم إن امتنع من وجبت عليه النفقة ولم يمكن الأخذ من ماله ولا رفعه للحاكم.. فيجوز حينئذ أن يعطى من الزكاة بقدر كفايته[1].
فتلخص: أنه لا يعطى من الزكاة مادام أن من عليه نفقته قادر على علاجه، إلا إذا امتنع من النفقة، أو كان إعطاؤه بصفة الغرم.
ويمكن للمريض في هذه الحالة أن يستدين تكاليف العلاج ثم يعطى من مال الزكاة بوصف الغرم.. والله أعلم.
المراجع: