أستنجي، وأتوضأ مباشرة، ثم أذهب لأصلي فأشعر بريح يخرج من الدبر، ولا أستطيع السيطرة عليه، فأذهب إلى دورة المياه مرة أخرى، وأتوضأ وأذهب لأصلي، ثم يحدث نفس الأمر في خروج الريح فماذا يلزمني؟؟

فماذا أفعل؟

إذا كان الأمر كما تقول وتيقنت خروج شيء ريح أو غيره؛ بأن سمعْتَ صوتا أو وجدْتَ ريحا، ولم تجد وقتا يخلو من ذلك يمكن فيه أن تتطهر وتصلي فحكمك حكم دائم الحدث.

ولا يلزمك إلا أن تهيئَ نفسك للصلاة بعد دخول الوقت، بأن توالي في كل وضوء بين الاستنجاء والتحفظ، وبينهما وبين الوضوء، وبين أفعاله وبين الصلاة، ولا تؤخر الموالاة بينهما إلا لمصلحة؛ كانتظار جماعة ونحو ذلك.

فإن علمت أن هناك وقتا أثناء الوقت المشروع للصلاة لا يأتيك فيه هذا الأمر فيجب عليك إيقاع الصلاة فيه، ولو أدى ذلك إلى عدم حضورك الجماعة.

هذا كله إذا تيقنت، أما إذا كان مجرد توهم وتخيل تتخيله أو شك لا يصل إلى اليقين؛ فلا شيء عليك البتة، ففي الحديث الذي رواه البخاري[1]، عن عمّ عبّاد بن تميم: أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟  فقال: «لا ينفتل -أو: لا ينصرف- حتى يسمع صوتاً أو يـجِدَ ريحاً». 

والله تعالى أعلم.

1
((صحيح البخاري)) (137).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn