ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
سأسافر في شهر رمضان إلى بعض الدول عبر الطائرة، وسأعود بعد العيد.. فهل يجوز أن أفطر بعض أيام رمضان كوني على سفر، ثم أقضي صومي عند عودتي إلى بلدي؟ أم أن السفر ليس فيه عذر كافٍ لترك الصيام؛ لأنه ليس فيه مشقة؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
*يجوز للمسافر الإفطار _بعذر السفر _ أثناء سفره بالشروط المعروفة ومن ذلك: أن يكون سفره طويلا مباحا*.
ويجوز له الإفطار *ولو لم يكن عليه مشقة في الصيام*؛ لأن السفر مظنة المشقة؛ نعم الأفضل له في حالة عدم المشقة الصيام؛ كما قال تعالى: {وَأَن تَصُومُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ }[ البقرة: ١٨٤].
*كما إن الإفطار* جائز لمن وصل لبلدة لا يريد الإقامة فيها أربعة أيام فأكثر، أما إذا عزم على الإقامة في بلد أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج، أو كانت له حاجة فيها لا تقضى إلا بعد تلك الأيام؛ فلا يجوز له الإفطار حينئذ؛ لانقطاع رخصة الإفطار له بمجرد وصوله إلى تلك البلدة.
*وحينئذ إذا جاز الإفطار وأفطر المسافر.. فيجب عليه قضاء ما أفطره بعد رمضان على التراخي*.. والله تعالى أعلم.