ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
هل يكون إخراج كفارة الإفطار في شهر رمضان في البلد الذي تم فيه الإفطار؟ أم في بلد إقامتي حالياً؟ وهل يجوز أن تخرج بالقيمة؟؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
الذي ذهب إليه الإمام الشافعي[1]، والإمام أحمد[2]، أنّ من أفطر في شهر رمضان لا يلزمه إلا قضاء ذلك اليوم، إلا من أفطر بجماع؛ فإن عليه مع القضاء كفارة وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد – كما هو الواقع اليوم – صَامَ شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا في بلد الإفطار. والجمهور[3] على عدم جواز إخراج النقود بدلاً عن الطعام، وفي مذهب الحنفية[4] يجوز النقد بدلا عن الإطعام. وفي النقل من البلاد التي وجبت فيها الكفارة إلى بلد أخرى خلاف للعلماء، و عند الشافعية _في ظاهر عبارة بشرى الكريم _[5] جواز النقل إلى غير بلد الإفطار. وعند الرغبة بالإخراج في بلد آخر؛ فلا بد من اعتبار ألا تقل القيمة في بلد المنقول إليه عن البلد المنقول منه.. والله تعالى أعلم.