هل يطلب من المأموم إذا سمع الإمام يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم آخر القنوت أن يؤمن لها أو يشاركه فيها أفتونا آجركم الله .
الحمد لله : يندب للمأموم إذا سمع إمامه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم آخر القنوت أن يؤمن حينئذ ؛ لأنها من الدعاء على المعتمد كما في ” التحفة ” و “النهاية” .
قال العلامة الشيخ ابن حجر في “التحفة”على قول”المنهاج” في مبحث القنوت(وأَنَّهُ يُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ للدعاء) : للاتِّبَاعِ وَمِنْهُ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَقَوْلُ شَارِحٍ يُشَارِكُه وَإِنْ كَانَتْ دُعَاءً لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ : ﴿ رَغِمَ أَنْفُ مَنْ ذُكِرْت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ﴾ ([1]) رد بِأَنَّ التَّأْمِينَ فِي مَعْنَى الصَّلاةِ
عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ الألْيَقُ بِالْمَأْمُومِ ؛ لأَنَّهُ تَابِعٌ لِلدَّاعِي فَنَاسَبَهُ التَّأْمِينُ عَلَى دُعَائِهِ قِيَاسًا عَلَى بَقِيَّةِ الْقُنُوتِ ” اهـ عبارة “التحفة” ( [2]) .
ونقل العلامة الكردي ([3]) في ” حاشيتة ” عن شرح “البهجة” للجمال الرملي : أن المأموم يتخير في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين إتيانه بها وتأمينه ، وأنه لو جمع بينهما فهو أحب اهـ ([4])
ونقل قبل ذلك عن والد الرملي الملقب بالشهاب الرملي إفتاءه بندب التأمين بالجملة فالأول هو المعتمد .
وبلغنا عن الثقاة أن أحداً من المشايخ آل بارضوان وقتما كان نائباً في مسجد الشيخ علي([5]) إذا صلى فيه خلف الحبيب العلامة عبد الرحمن محمد المشهور
مؤلف ” البغية ” يؤمن إذا أتى بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في القنوت ولا ينكر عليه الحبيب عبدالرحمن .
وذكر كثير من العلماء ([6]) أن الأولى الجمع بين المشاركة والتامين ؛ لأن فيه العمل بالرأيين . والله أعلم .
وكتبه :
فضل بن عبد الرحمن با فضل
مراجع