استدان وحال الحول على المال، فعلى من زكاته

ما قول السادة العلماء رحمكم الله في رجل اقترض من رجل عشرة الآلاف شلن مثلاً ،وبقيت عند المقترض ولم يستعمل شيئاً منها ، وحال الحول عليها ، ووجب إخراج زكاتها ، فمن الذي يزكيها : المقرض أو المقترض أو كل منهما يزكيها ؟

أفتونا في ذلك الجواب الشافي لا زلتم نفعاً وذخراً للمسلمين .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلاته وسلامه على مصطفاه سيدنا محمد وآله ومن والاه وبعد : فالجواب وأسأل الله تعالى الصواب ، وأن يجنبنا الوقوع في الخطأ والزلل ، وبالله التوفيق :

إذا كان الحال كما ذكر في السؤال ، فيجب الزكاة على المقرض في العشرة الآلاف من حيث كونها ديناً له في ذمة المقترض ، كما تلزم الزكاة المقترضَ أيضاً في الدراهم الموجودة عنده زكاةَ عين ؛ لأنها في ملكه فتجب الزكاة في العشرة آلاف مرتين باعتبارين كما علمت ، وقد نص الفقهاء على ذلك ([1]).

1
قال الشيخ ابن حجر في التحفة :  « ولو أقرض نصاب نقد في الحول لم ينقطع عنه ; لأن الملك لم يزل بالكلية لثبوت بدله في ذمة المقترض والدين فيه الزكاة  » أهـ .  

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn