مسألة ماتت هند مثلاً، ولها من ذوي أرحامها حفيدة أختها دَعْدٌ ولم يعلم لها ورثة مشهورين اللهم إلا أن زيداً جاء وادعى انه ابن أخي الهالكة وأثبت نسبه عند والي تأنقا وهو قدم رسالة تتضمن اعترافه بأن زيداً المذكور ابن أخي الهالكة هند، وهنا قدم شاهدين شهدوا بأنه ابن أخي الهالكة، ولكن لم يكن هناك جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب يشهدون بذلك فهل يستطيع الحاكم إثبات نسبه بشهادة شاهدين أم لا؟
الحمد لله، (الجواب): ذكر العلماء أن النسب كغيره يثبت بشاهدي عدل فمتى أثبت المدعي نسبه إلى أخ الميته لدى حاكم شرعي بشاهدي عدل ثبت نسبه واستحق الإرث ولا يشترط شهادة جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب بذلك، نعم يشترط أن يقول الشاهد ابن أخي هند من أبويها أو من أبيها، ففي التحفة من باب الإقرار بالنسب: (وهل يشترط (في الإقرار بالنسب) أن يقول أخي من أبوي أو من أبي أو ابن عمي لأبوين أو لأب -كما يشترط ذلك في البينة كالدعوى- أو يفرق) ثم قال: (ظاهر المتن وغيره يشهد للثاني لكن المنقول عن القفال وغيره الأول، وأقره الأذرعي وغيره؛ بل جرى عليه الشيخان أواخر الباب الثالث) ([1])انتهى، فاشتراطه أي بيان كونه من أبوين أو من أب في البينة موضع اتفاق والله أعلم. وكتبه الحقير محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه آمين.
الحمد لله، تأملت الجواب فرأيته صحيحاً مقرراً والله أعلم. وكتبه الحقير سالم سعيد بكيّر سامحه الله.
مراجع