يعملون في الوقف على العادة

السؤال:

ما قول العلماء _نفع الله بهم المسلمين_ في قطع من الأرض موقوفة تهاليل في بلدان كثيرة في جهتنا على حسب اصطلاح أهل تلك البلدان وعادتهم المستمرة أيام زمن الواقفين ومن قبلهم وأن القائم بذلك يباشر طحن الحب وخبزه ويأتي به إلى المسجد الموقوف عليه في أي وقت من أوقات الصلوات الخمس ولم توجد صيغ الأوقاف المذكورة ولا حجة بكيفية التهليل وتفصيله بل يعملون على عادة من مضى قبلهم يهلل الحاضرون ما تيسر من التهليل ويوهبون ثواب ذلك للمتصدق في كل مسجد من المساجد الموقوف عليه وقد يجتمع من الخبز من عدد من واقفين ثلاثة أو أربعة فعادة بعض أهل تلك البلدان التهليل لكل واقف على حدته وعادة بعضهم في بلدهم يجمعون أهل الأوقاف في تهليل ما تيسـر بأجمعهم ثم يوهبون ذلك للمصدقين المعروفة أو المجهولة أسماؤهم، فهل نفر كل أهل بلد على عادتهم أم يكن الحكم فيهم واحداً؟

وإذا قلتم بالتعدد فقد يثقل على الحاضرين ذلك، وهل يقدر التهليل بعدد لكل قرص أو هل عشـرة أقراص عدد معين أم يكفيهم الجري على عادتهم المستمرة من زمن الواقف لسهولة ذلك على الحاضرين أم كيف ضبط القلة والكثرة من أقراص الخبز على عدد من التهليل قبل تقسيم الخبز أو بعده؟

أفتونا المسألة واقعة حال وتحتاج إلى إيضاح وبيان لأهل تلك البلدان لا زلتم نفعاً للمسلمين.

الحمد لله، (الجواب) والله الموفق للصواب:

يقر أهل كل بلد على عادتهم المستمرة زمن الواقفين، قال الحبيب عبدالرحمن بن محمد المشهور في بغية المسترشدين نقلاً عن العلامة بامخرمه ما صورته:

(وقال أبو مخرمه يتبع العرف المطرد القديم من غير نكير في مصـرف الوقف كما لو كان وقف مشهور بوقف الجامع ويصرف منه النظار المتقدمون على مساجد آخر فيتبع عملهم إذ العادة المرضية القديمة كشرط الواقف)[1] انتهى.

ومنه يعلم صحة ما ذكرنا وأنه يكفيهم الجري على عادتهم المستمرة من زمن الواقف… والله أعلم.

وكتبه: محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه. حرر بتريم في 25 / 5 / 1388هـ.

الحمد لله ما أجاب به المجيب أمتع الله به هو مقتضـى المقرر والمنقول عن العلماء فيلزم إتباعه؛ والله الهادي إلى سواء السبيل.

وكتبه: الحقير فضل بن عبدالرحمن بافضل.

المراجع:

1
انظر: البغية (صـ174).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn