يبيع الوقف ويشتري بثمنها ما يستغله الموقوف عليه

السؤال:

ما قولكم دام فضلكم في أموال نخل وأراضي لمقام الحبيب علي بن حسن العطاس في حجر في مكان بعيد ولا يصل إلى المقام منه إلا شيء زهيد وأراد القائم بالمقام المذكور أن يبيع ذلك المال ليشتري بثمنه مستغل في مكان قريب يتحصل منه للمقام أكثر وأضمن وأقرب للتناول هل يجوز بيعه أم لا؟

وكذلك بيوت خربت تحت يد المقام ولا يحصل منها المقام شيء ولا يقدر يعمرها ويبنيها من جديد فهل له أن يبيعها ويشتري بثمنها ما يستغله المقام أم لا؟ أفتونا مأجورين.

الحمد لله، ونسأله التوفيق للصواب:

من المعلوم أنه يجوز للقائم المذكور في السؤال أن يجري على عادة من تقدم قبله ممن تولى المقام، فحيث لم تكن تلك الأموال المذكورة موقوفة وقد جرى عمل أحد ممن تقدم قبله من الذين تولوا ذلك المقام ببيع شيء من أموال المقام واستبداله بمال آخر أقرب نظراً للغبطة والمصلحة جاز له الجري على عمل من تقدم مع مراعاة عمل من تقدم أيضاً من الاستبداد بذلك أو استيئذان ومشاورة ذوي الرأي والخبرة والمعرفة من المنتسبين لصاحب المقام أو المنتسبين لحفيده الحبيب هادون بن هود طبقاً لقاعدة من تقدم.

وإن لم يعمل أحد ممن تقدم قبله بشيء مما ذكر ولكن رأى القائم المذكور في هذا الوقت أن الغبطة والمصلحة في بيع ذلك المال ليشتري بثمنه مستغل في مكان قريب ..إلى آخر ما في السؤال: فالأمر في ذلك حيث لم تكن موقوفة كما ذكرنا راجع إلى رأي القائم بمقام الحبيب علي المذكور، فحيث ترجح لديه أن الغبطة والمصلحة للمقام استبدال تلك الأموال والبيوت بعقارات ثابتة في محل أقرب إلى مشهد الحبيب جاز له ذلك إذا لم يحصل له وقت تولية المقام منع من المولين له عن البيع وتجب مراعاة الاحتياط في ذلك كله كمال اليتيم ويجب فوراً – أي عقب البيع حيث جاز – أخذ العقار بدل ذلك من أرض أو نخل أو دار له غلة وتصرف غلة ذلك لما تصرف له غلة المبيع السابق، وأما إذا كانت تلك الأموال موقوفة، أو شرط عليه حين التولية عدم بيع شيء من أموال المقام فيتوقف عن البيع في مسألة الوقف مطلقاً، وحتى يستأذن المولين له في البيع في المسألة الثانية وعلى كل حال فاستشارة أرباب الرأي والخبرة من المنتسبين لصاحب المقام ممن تسهل استشارته من أحسن الأمور؛ ليكون العمل مرضياً لدى الجميع في صالح المقام الذي يحب كل الناس استمراره وعموم النفع به والله الموفق والملهم للصواب.

وكتبه: الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه في 5 شهر رمضان سنة 1388هـ.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn