تصرف الشرك في الدرب المشترك

السؤال:

أنا سالم بن فلان من سكان تريم حي أكتوبر.

لقد قمت بشراء سكن لي أنا وأخواني بالمجف من عام 1978 م من إدارة الإسكان في حينها، كما قمت في الوقت الحاضر بالاتفاق على الإجارة في الأرض من ناظر مسجد باعلوي، وخلال ثماني عشر سنة الماضية وأنا موجود في تلك البيت.

وفي هذه الأيام تقدموا الجيران: سالم وعوض بسد الشوارع التي تدخل إلى بيتي من الشمال والجنوب، وهي المداخل الرئيسة للبيت، كونهم مستأجريها ضمن الساحة لبيوتهم القائمة، وفي حالة البناء الملاصق لم نتمكن من الدخول بالسيارة أو حتى تركوا طريقاً للمشاة قدر مرور الإنسان فقط.

السؤال: هل لهم الحق في سدِّ الشوارع طالما أنهم مستأجريها من ناظر مسجد باعلوي، وسد أو تضييق الشارع الموجودة حسب تخطيط البلدية؟

أفيدونا أفادكم الله، والله يحفظكم.

حرر في: 25/12/1416 هـ الموافق: 13/5/1996 م.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، وبعد اطلاعنا على ما جاء في الرسالة المحررة 25/12/1416 هـ من سالم بن فلان، نتقدم بالجواب عليها بأنه:

إذا كان الذين سدوا الأرض المشار إليها في الرسالة أعلاه، التي هي ممر إلى بيتك، معهم وثيقة إيجار أو ملك فيما ذكر؛ فلهم الحق في ذلك، ولهم أن يتصرفوا فيما شملته وثيقتهم من إيجار أو ملك من ناظر وقف أو مالك.

ولا تصير الأراضي المملوكة شارعاً أو طريقاً للمرور إلا بوقف من صاحب الأرض، وأما مجرد المرور للنّاس فيها فلا تصير شارعاً بذلك.

ومعلوم إن تلك الأراضي مملوكة أو موقوفة، وليست بموات، وإذا لم يجعل ناظرُ الوقف لك مروراً فليس لك مرورٌ في أرض أخرى لم يشملها أجارك أو ملكك.

على أن الإسكان ليس له حق في إيجار أراضي الوقف أو ملك المسجد إلا بإذن من ناظر الوقف أو نائب المسجد الشرعي، ولكن لما جددت الاتفاق مع ناظر مسجد باعلوي كان مصححاً لذلك.

ثم إنّ الإيجار المتقدم من نائب مسجد باعلوي هو الأحق فيما شمله أجاره حسب وثيقته كما ذكرنا، إذا فرضنا تعارضاً في الإيجارين منه.

وأنت قادر على أن تسوي طريقاً مما شمله أجارك؛ لأنّك مقصر حيث لم تخلف شيئاً للمرور إلى بيتك، وقد علمت أن ما معك من إيجار من إدارة الإسكان غير شرعي.

والله أعلم.

كتبه الفقير إلى الله:

فضل بن عبد الرحمن بافضل.

تريم في 6/2/1417 هـ.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn