وسئل – رضي الله عنه -:

عن جارية مشتركة بين امرأة وبنتها، فمرضت البنت فقيل لها: كيف تريدين الجارية؟ فقالت: حقت أمي، وماتت.

وهل يكون هذا إقرار صحيح أم لا بد من ذكر التفصيل؟

ثم مرضت الأم وأقرت بأن الجارية معتوقة أو قدها معتوقة، فهل يكون هذا إقرار أيضاً أم لا؟

والحال أن التركة قدر ثلاثين ريال، فهل ينفذ عتقها أم يبطل؟ أفتونا.

فأجاب بقوله:

الجارية التي بين المرأة وبنتها، وقول البنت عند موتها وأنها سئلت عن الجارية فقالت: الجارية حقت أمي، معنى ذلك الإقرار منها أنها ملك أمها، ولا يشترط في الإقرار التفصيل.

وقد قال العلماء أن إقرار المريض صحيح ولو للوارث، فحينئذ تكون الجارية كلها ملك الأم.

وقول الأم في مرضها أن الجارية معتوقة أو قدها معتوقة، إقرار أيضاً بعتقها.

يبقى الكلام: هل تخرج من الثلث إن صدر العتق في مرض الموت، أو من رأس المال إن صدر قبل المرض؟

وهذا الإقرار إقرار منها بعتق سابق قبل المرض، ويدل لذلك قولها: قدها معتوقة؛ لأن قد لتحقيق الخبر.

فحينئذ الأولى للورثة تنفيذ عتق مورثتهم، ويتلفظون بالعتق عن مورثتهم، ويكون الولاء لهم؛ صلة للرحم واحتياطاً.

قاله: عبد الرحمن بن محمد المشهور.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn