تعاطي التنباك بجميع طرقه

وسئل – رضي الله عنه -:

عن التنباك الذي عم الابتلاء به في البوادي والبلدان؛ فمنهم من يشمها في الأنف، ومنهم من يسوكها في الفم، ومنهم من يشرب دخانها.

فهل ذلك حرام كالخمر أو مكروه؟ وهل البيع والشراء فيها حرام أم لا؟ وهل هي مفطرة للصوم أم لا؟

ومما نسمع من بعض أهل الخير يقول: (أن الدعاء والذكر والقرآن والتسبيح لا يقبله الله مع وجودها في أحد الثلاثة، وهي الفم والأنف والجوف)، وقالوا: إن العمل محبوط ما دام يعملها الإنسان.

فهل ذلك منتخب من الكتاب أو السنة أو من اجتهاد العلماء الأئمة الأعلام؟ أفتونا مأجورين.

فأجاب بقوله:

الجواب، والله الموفق للصواب:

التنباك المذكور من أقبح الخصال، وأرذل الفعال، مؤذن لشاربه وآكله وناشقه بالخبال، بل وسوء الختام – والعياذ بالله -.

وقد حرموه سلفنا الأئمة، كالقطب عبد الله الحداد، وأحمد بن عمر الهندوان، وغيرهما.

بل قال القطب الحبيب الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم:

أرجو الشارب الخمر التوبة، ولا أرجوها لشارب التنباك.[1]

وقد أعدمه في وقته.

وقد ورد حديث بالنهي أن من يستعمله ليس من أمة النبي صلى الله عليه وسلم[2]، وإذا كان التنباك في مكان لا يدخله النبي صلى الله عليه وسلم.

فالتوبة التوبة، قبل لا تنفع التوبة، والله الموفق والهادي إلى الصواب.

قاله: عبد الرحمن بن محمد بن حسين المشهور، سامحه الله.

المراجع:

1
قريبا من العبارة عبارة البغية عن الحبيب الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم ج2 ص672.
2
ذكر المصنف في كتابه البغية نقلا عن الكردي ما نصه: (لم يرد في التنباك حديث عنه صلى الله عليه وسلم، ولا أثر عن أحد من السلف، وكل ما يروي فيه من ذلك لا أصل له، بل مكذوب، لحدوثه بعد الألف ... إلخ) ج2ص671.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn