السؤال:
ما حكم الشرع في فلاح استأجر أرضاً ليزرعها بالعجيز [1]، أخذ مدة طويلة يدفع العشور لصاحبها، ثم جاءت الانتفاضة، وتغيرت الأحوال، وصارت الأرض تابعة للتعاونية، ثم جاءت الوحدة، فثار صاحب الأرض يطالب بالعجيز حق المدة التي مضت نحو 18 سنة، فما حكم الشرع في هذا؟
وهل يلزمه دفع العجيز حق المدة التي مضت أم لا؟
أفتونا، جزاكم الله خيراً.
الجواب:
الحمد لله، الجواب:
إذا كان الحال كما ذكر في السؤال، فالعجيز المقرر المذكور مقابل استئجار الأرض للزراعة لازم بذمة الفلاح المستأجر للأرض للمدة التي مضت، وإن طالت، ويلزم دفع العجيز للمالك حيث كانت الأرض تحت يد الفلاح تلك المدة يزرعها وينتفع بها كما ذكر السائل؛ إذ الأرض لا تزال في ملك صاحبها، وحقاً من حقوقه رقبة ومنفعة.
وتغير الأحوال من جهة قانون الحكومة لا يؤثر بمجرده على ملكية المالك للأرض، ولا يزول بذلك ملكه عليها.
فإن كان دفع الفلاح شيئاً من العجيز للحكومة باختياره أو بالقوة، فعلى حسابه، لا على حساب المالك، والمظلوم لا يرجع على غير ظالمه كما لا يخفى، والله أعلم.
كتبه الفقير إلى الله:
فضل عبد الرحمن بافضل
بتريم في 25/10/1411 هـ
المراجع: