السؤال:
الحمد لله، ومن ضمن أسئلة من الشيخ سعيد بن مبارك بن سعيد باعبده ساكن قشن إلى الحبيب العلامة عبد الرحمن بن محمد المشهور بواسطة الشيخ عبد الرحيم بن عبد الله باعبده منقول من سفينته.
مسألة:
تزوج شريف من آل أبي علوي عند أحد من العرب غير الأشراف، وولدت له بنتا، وسافر أبوها، فكبرت البنت عند أخوالها، فطلبوا من الأب الرخصة في تزويجها، فخاف الأب من ضياعها أو عدم القيام بحقوقها، فزوجها ولد أحد الأخوال، ولم يسترض البنت بل الأب أسقط الكفاءة، وعقد بها وهو غائب عن البلد، فهل يصح أم لا؟
الجواب:
النكاح المذكور باطل، متهاون بحقوق أهل البيت الواجبة بنص قوله تعالى:
﴿قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ ﴾ [الشورى: ۲۳ ]،
وقاطع لنصيبه[1] من البضعة النبوية التي لا يوازيها شيء مما خلق الله، كيف وهو كمن باع دينارا بودعة[2] فيا خسة هذا الولد، و یا دياثته برضاه باستفراش بنت فاطمة الزهراء البتول سيدة نساء العالم حتى مريم وآسية تحت غير جنسها، فهذا لا يكون كفاء[3].
ولو قدرنا أنه رضي ورضيت البنت لم يرضَ بقية السادة، ولو علم الأشراف بهذا الزوج لم يبرد كبدهم إلا قتله، إذا لم ينزع من فعله[4]، وقد كان وقع هذا في مكة المشرفة فقام السادة قومة واحدة وأرادوا الهتك بالزوج حتى فارق، ووقعت في جاوة أرض الكفر فقاموا من حضر هناك واعتصبوا[5] الله؛ محبة في رسول الله، وفرقوا بينهما.
وإيش هذا الشريف ما له غيرة؟! ووالله إني أكتب هذا وبي قشعريرة وبكاء وحدة من الغيرة، ولو كان الآن عندي الزوج لكان مسكت بحلقه،
﴿فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ٦٣﴾ [النور: ٦٣ ]
ويجب على كل من له قدرة أن يقدم في هذا الأمر الله وللرسول، ويفرق بينهما، ويجب على الزوج التعزير إن كان بالبطلان[6]، والله المستعان، والله أعلم.
حرر في تريم في ۲۰ شهر القعدة ۱۲۹۳.
كتبه الفقير إلى مولاه: عبد الرحمن بن محمد المشهور، سامحه الله تعالى، كذا وجدته بخط سيدي أحمد بن عمر الشاطري، رضي الله عنه.
المراجع: