ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
ما حكم تحويل عملة أجنبية إلى عملة محلية عن طريق أشخاص خواص بأكثر من سعر البنك الربوي المحلي؟ مع العلم أني لا أعلم بتاتا ما يقوم به هؤلاء الخواص بالعملة الأجنبية؟ جزاكم الله خيرا
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :
الذي حققه علماء فقه الشريعة المطهرة الذين وقعت هذه النازلة في حياتهم: أن العملات الورقية الموجودة في الواقع تنزل منزلة الذهب والفضة[1], كما تعتبر عملات البلدان أجناسا مختلفة يشترط عند التعامل بها الحلول – بأن لا يكون هناك أجل في عقد الصرف-، والتقابض ــ بأن يحصل تقابض الطرفين لمبالغهما قبل تفرقهما من المجلس ــ, فإذا تمت هذه الشروط مع شروط البيع المعروفة؛ كانت المعاملة صحيحة شرعا, وما علم الإنسان فيه أو غلب على ظنه أن من يتعامل معه يقوم بمعاملة محرمة شرعا عبر ماله؛ فيحرم عليه التعامل معه؛ لكونه من باب الإعانة على المعصية، وما لا يعلمه ولا يغلب على ظنه.. فإنه يجوز أن يتعامل معه، وإذا حدد الحاكم سعرا؛ فيحرم التعامل ـ ظاهرا ـ بخلاف ما حدده الحاكم.. والله أعلم.
مراجع