ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
رجل لديه محل تجاري يبيع مواد الحديد ، ويأتي إليه مندوبون لشراء المواد من عنده ، ولا يشترون إلا أن يقوم بإعطائهم مبلغ على الفاتورة؛ مثلا فاتورة بمبلغ 1000 ريال فيعطيهم 100 إكرامية لهم، ويضيفها فوق مبلغ الفاتورة، وإذا لم يعطهم يذهبوا للمحل الذي بجانبه ويشترون منه ، وبالتالي بضاعة الأول لا تباع، فما حكم الشرع في ذلك؟ .
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :
يجب على المسلم أن يتحرى الحلال فيما كل ما ينفقه ويعطيه للآخرين، كما يجب عليه أن لا يأخذ إلا من الحلال الخالص؛ ففي الحديث ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا… وذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ) [1].
وما كتبته من مبلغ فوق فاتورة الشراء زائد على قيمة البضاعة؛ لا يجوز لك كتابته؛ لما في ذلك من مساعدة لمندوبي الشراء على الخيانة ــ التي هي كذب المندوبين على من انتدبهم، وأخذهم للمال بعد ذلك بغير حق ــ.
وحيث قد حصل ذلك فحكم الشراء صحيح ــ حيث لم يشترط في مجلس العقد كتابة المبلغ الزائد ــ ويقع الشراء للمالك الموكل.
وإذا أردت مكافأتهم بمبلغ؛ لأنهم آثروا الشراء منك على غيرك.. فاجعل ذلك بطريقة شرعية، ومن ذلك: أن تعطيهم المبلغ على وجه الهبة أو نحو ذلك وتسلمهم المبلغ نقدا.. والله تعالى أعلم
مراجع