وسئل -رضي الله عنه-: فيما لو أدرك المسبوق الإمام في الركوع، هل تحسب له تلك الركعة أم لا ؟ لأنه حصل مَنْ عَارَضَ في ذلك، ويستدل بحديث: ((لا صلاة بغير الفاتحة))[1]؟ وقد شبَّه هذا المفتي على الناس ولم يفهم تأويل الحديث.
فأجاب بقوله:
إنه -أي المسبوق- متى أدرك الإمام راكعاً واطمأنَّ معه يقيناً.. أدرك الركعة، وإلا.. فلا، والمعترض في ذلك مخطئ، واستدلاله بالحديث المذكور أشدُّ خطأ؛ إذ هو شأن المجتهدين، ولا أظن أن المعترض المذكور منهم بأي مرتبة فرضت، وهو -أي الحديث المذكور- عامٌ مُخصَّصٌ، أو مُقيَّدٌ، أو معارض بالحديث الآخر الصحيح: ((من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه.. فقد أدركها))[2]، والخلاف في ذلك ضعيف.
ومن ثم قال الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى: (لا يسن الخروج من خلاف من منع إدراك الركعة بذلك)[3] والله أعلم بالصواب[4] .
مراجع