وضع الميت بعد غسله وتكفينه

سئل -رضي الله عنه-: هل يسن إضجاع الميت بعد غسله وتكفينه إلى القبلة أم إليها وإلى غيرها سواء ؟

يسن إضجاع الميت إلى القبلة بعد الغسل والتكفين، كما يسن قبلهما أيضاً أخذاً بعموم قولهم: ويوجَّه للقبلة[1]، ولم يخصِّصوه بحالة دون أخرى، والتخصيص معيار العموم كالاستثناء[2].
وأما في القبر فوجوباً كما لا يخفى[3]، والعمل عندنا على ذلك، وهو الذي أثرناه عن مشايخنا رضي الله عنهم، والله أعلم.

1
قال الأذرعي: وقد يفهم من هذا أنه يكون على جنبه، والظاهر أن المراد هنا إلقاؤه على قفاه ووجهه وأخمصاه إلى القبلة، ويومئ إليه قولهم: ويوضع على بطنه شيء ثقيل. الخطيب الشربيني، مغني المحتاج(2/ 7). والقول بتوجيه الميت للقبلة قال فيه ابن المنذر في الأوسط (5/320): عليه عوام أهل العلم من علماء الأمصار.
2
قال أهل الأصول: معيار العموم الاستثناء: معناه (معيار العموم) أي ضابطه (الاستثناء)، فكل ما صح الاستثناء منه مما لا حصر فيه فهو عام. ينظر أبو زرعة العراقي، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ص: 284). السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج(2/ 108). زكريا الأنصاري، غاية الوصول في شرح لب الأصول (ص: 76).
3
ينظر ابن حجر، تحفة المحتاج(3/171). الرملي، نهاية المحتاج(3/7). الخطيب الشربيني، مغني المحتاج(2/38).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn