ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
هل يجوز صرف غلة الأوقاف التي تخص المساجد إلى مسجد أو شيء آخر؟ أو تبقى على موجب الوقف الذي وُقف عليه؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
لا يجوز صرف غلات الموقوف على المسجد في غير ما وقفت عليه ولو لمسجد آخر، إلا إذا تعذر الانتفاع بها بنحو خراب الموقوف عليه أو الاستغناء عنه وأيس من عوده أو الاحتياج إليه.. فحينئذ تصرف الغلات إلى مسجد آخر ينتفع بها ــ لا إلى شيء آخر غير المسجد ــ، فإن لم يوجد فتصرف الغلات لأقرب الناس إلى الواقف، فإن لم يوجدوا فإلى المصالح العامة؛ ففي نهاية المحتاج:
«أما ريع المسجد المنهدم فقال الوالد أنه إن توقع عوده حفظ له، وإلا.. فإن أمكن صرفه إلى مسجد آخر صرف إليه، وإلا فمنقطع الآخر فيصرف لأقرب الناس إلى الواقف، فإن لم يكونوا صرف إلى الفقراء والمساكين أو مصالح المسلمين» [1] اهـ.
وفي فتاوى الشيخ سالم باغيثان:
«إن أوقاف المساجد والآبار ونحوها إذا تعذر صرف ريعها إليها على حسب شرط الواقف إما لخرابها أو الاستغناء عنها كأن انتقل أهل البلدة عنها أو غير ذلك.. فإن توقع عودها أو حاجتها.. حفظ ريعها لها، وإلا.. صرف لمثلها ولو في بلدة أخرى والأقرب أولى؛ المسجد لمسجد والبئر لبئر، وهكذا مراعاة لغرض الوقف ما أمكن، ولا يجوز صرف ريع المسجد لبئر وعكسه» [2].
ومن كلام أهل العلم يعلم صحة ما أجبنا به.. والله أعلم.
المراجع: