مطالبة المغصوب بعين ماله لا بثمنه

ما قول سادتي العلماء فيمن شل ثلاثة رؤوس غنم بغير أمر مالكهن وباعهن في كساد الثمن وقد غبن، والمالك ما بغاهن تبتعن في ذلك الوقت، والغاصب أي الذي شل الغنم جاب ثمنهن وقت بيعه للمالك وغلب المالك من الثمن المذكور وقال للغاصب بعت غنمي حق مكيده منك لي وبغيت إلا قضا غنمي غنم مثلهن في السن والنظر وغنمي ما قصدي بيعهن خصوصاً في هذا الوقت لأن ثمن المائة في وقت الغصب وبيعته ما يجيب ثلاثين 30شلن وإن قلتوا المتقوم ما فيه إلا الثمن إذا من بغضك إذا غبت من مالك بايبيعه وقت كساده وبايقول لك استلم ثمنه؟ افتو نحن أثابكم الله ولا زلتم ذخراً ونفعاً للعباد والبلاد المسألة واقعة حال.

إن الغاصب للغنم المذكورة قد أتى باباً من أبواب الكبائر؛ لأن الغصب كبيرة بل إن فعله مع الاستحلال ممن لا يخفى عليه كفر والعياذ بالله، ومع عدم الاستحلال فسق كما في التحفة وغيرها، ولا يصح بيعه الغنم المغصوبة بل يجب ردهن إلى مالكهن قبل تلفهن، فإن تلفن كلهن لزم الغاصب أقصى القيم من حين الغصب إلى التلف، وفيما إذا نقلت إلى محال يعتبر نقد محل القيمة وهو أكثر المحال التي وصلت إليها.

وإن تلف بعضها وبقي البعض وجب رد الباقي مع أرش النقص إن نقص وأقصى القيم في التالف، ولا يلزم في حال التلف رد بمثلهن في السن والنظر؛ لأن الحيوان من المتقوم ولا يلزم في المتقوم إلا أقصى القيم كما ذكرنا.

وعلى الحاكم تأديب الغاصب وتعزيره بما يمنعه من العود إلى مثل هذه الكبيرة الوخيمة، والله أعلم.

وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه آمين 25 رمضان 1382هـ.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn