السؤال:
خلاعة لم تقسم بين صاحب الذبر وصاحب الجذع وصاحب السقي أثلاثاً، صاحب الذبر باع ثلثه على واحد من أصحاب السقي والجذع قبل أن يقسم وليس للبائع شيء في الجذع، فهل يصح بيعه الثلث قبل أن تقسم أو لا يصح حتى تقسم؟ أفيدونا لا زلتم بخير. وإذا صحت البيعة فمن يقاسم عن صاحب الذبر؟
(الجواب) والله أعلم بالصواب هو:
أنه لا يصح بيع مالك الأرض حصته في النخل قبل القسمة جرياً على معتمد المذهب إذ لا يستحق مالك الأرض سوى أجرة المثل لأرضه نقداً، وكذا لا يصح البيع أيضاً على القول بصحة المخالعة إذا كان ذلك قبل تعتيق الخلع؛ إذ لا يستحق الثلث إلا بعد التعتيق خمسة عشر سنة إذا ذكر ذلك في صيغة المخالعة، وأما إذا لم تذكر المدة في الصيغة فأنا الآن متوقف في ذلك لا أجزم بشيء وعسى نتذاكر مع بعض الطلبة لدينا ونفيدكم إن شاء الله تعالى.
وبالجملة فمسألة المخالعة لا تزال مشكلة وتفاريعها معضلة، وأما على المذهب المعتمد فهو بطلان البيع الصادر من مالك الأرض، وأنه لا يستحق إلا أجرة مثل أرضه نقداً كما أن العامل المساقي لا يستحق أيضاً إلا أجرة مثل عمله نقداً أيضاً، ويكون الخلع كله لمالك النقيل، هذا هو المعتمد من المذهب الذي لا يجوز الحكم والافتاء بخلافه والله أعلم.
كتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه.