وسئل – أعاد الله علينا من بركاته -:

عن رجل يغتاب العلماء ويسب الأولياء وينكر كراماتهم، ويقول إن غالب الأولياء معذبون ومسلسلون بسلاسل من نار بسبب التوسل بهم، فماذا يترتب عليه من التعازير؟ وما يصح لوالي الأمر أن يعزره به؟

فأجاب بقوله:

إن الذي يسب الأولياء ويغتاب العلماء وينكر الكرامات جاهل غشيم بل فاسق لئيم، يخشى عليه سوء الخاتمة، بل الغالب أنه من سب الأولياء يختم له بالسوء والعياذ بالله.

وقوله: أن غالب الأولياء معذبون إلى آخره، فهو تجرئ وجهل، فكيف يعاقب الإنسان بذنب غيره؟! والله يقول:

﴿وَلَا نَزْرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]

فلو كان الأمر كما زعمه فعيسى عليه السلام أطرته النصارى حتى عبدوه من دون الله، وقالوا ثالث ثلاثة، وعزير عبدته اليهود حتى قالوا عزير ابن الله، وسيدنا علي بن أبي طالب زادت الرافضة والشيعة في تعظيمه حتى فضلوه على الشيخين وكفروا من قال بغير ذلك، فإذا كان كما زعم ذلك فهؤلاء الثلاثة في النار، وحاشا وكلا عن ذلك، فيجب ردع هذا الفاسق الظالم وتعزيره بما يليق بقبح كلامه بما يراه الوالي كالذي قبله، فهما في الوزر يستويان أو قريبان، والله أعلم.

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn