ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
أنا أعمل بوزارة السياحة، وراتبي الأساسي لا يتعدى 250، ولكن آخذ حوافز 400 % من صندوق السياحة، فيصبح راتبي حوالي 1000، ولكن صندوق السياحة هذا 50% من إيراداته من الضريبة التي تفرض على محلات السياحة والملاهي الليلية المرخصة, فهل راتبي بذلك يصير حراما؟ وهل يجب عليّ التخلص منه؟ مع العلم أن جزء من إيرادات هذا الصندوق يدخل في ميزانية الدولة ككل!!، فهل العمل بذلك في أي جهة حكومية أخرى يصبح حراما أيضا؟
الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :
ما دام أن العمل الذي يقوم به المسلم لا مخالفة شرعية فيه ويؤديه على الوجه المطلوب.. فالراتب الذي يستلمه في مقابله؛ حلال.
ثم الحوافز التي تؤخذ من صندوق ترد إليه أموال محرمة كالضرائب؛ فهذه حوافز مشبوهة ينبغي للمسلم والمسلمة الابتعاد عنها ما أمكن؛ لحديث« فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام…» رواه مسلم([1]).
ولا يصل الحرام إلى جميع مرافق الدولة إلا ما علم في ذاته وصول شيء من المعاملات المحرمة إليها بعينها وذاتها, ولا تتعدى إلى غيرها مما لا يعلم فيه ذلك، وإذا أبى إلا أن يبقى على هذه المعاملة؛ فليجتهد أن لا يدخل بطنه ولا لبسه ولا كل ما يباشر جسده.. منه شيء ــ سواء له أو لولده أوهله ــ؛ بل يصرفه لما يتلف ويحرق كالغاز والبترول ونحوهما والله يهدي الجميع لما يحبه ويرضاه.. والله أعلم
مراجع