أجرى عملية واضطر إلى حمل النجاسة

رجل أجرى عملية البروستات ، وعلق على ذكره ماسورة ربل يخرج منه البول إلى كيس نايلون ، ويستمر حمله 24 ساعة ، فهل يجوز له أن يصلي لحرمة الوقت وهل تصح منه الصلاة وهو حامل النجاسة وعليه القضاء أو يترك الصلاة بالمرة ؟

     أفيدونا جزاكم الله عنا خيرا لأنَّ بعض العلماء اختلفوا في الفتوى

بحسب ما يظهر لي الآن أن تعليق الكيس المذكور الذي يحمل البول حيث كان ضروريا ومضطراً إليه ولا يمكن التخلي عنه بإرسال البول في إناء منفصل عن الشخص المذكور أنه يجب عليه أن يصلي أولاً لحرمة الوقت ثم القضاء .

 ولذلك نظائر ، منها : لو تنجس سلاح المحارب أثناء القتال وخاف بتركه من قتل العدو له أنه يحمله للضرورة ، ويصلي لحرمة الوقت ثم القضاء ([1]) .

ومنها : لو جلس في مكان نجس ولم يكن معه ثوب يحول بينه وبين النجس أنه يصلي أيضا لحرمة الوقت ([2]) .

 ومنها : فاقد الماء لو كان به نجاسة يصلي لحرمة الوقت ثم يقضى ، قيل كفاقد الطهورين ، وقيل يتيمم للضرورة  ([3]).

لا يقال أن تعليق الكيس كان بفعل المريض وإرادته ، نقول أن الصورة أنه مضطر إلى ذلك ، ولا أمكن في بعض وقت الصلاة أن يتنزه عنه ، وخاف زيادة المرض أو عدم البرء إذا لم يفعل لذلك ، وكان ذلك ضرورة وفي حالة اضطرار والله اعلم .

ثم يحتمل أن يقال يترك الصلاة بالمرة وجوباً لأنَّ هذا منافي للصلاة وبمحض إرادته ثم القضاء ، ولكن الاحتمال الأول هو الذي يظهر لي ترجيحه والله اعلم . 

كتبه:

فضل بن عبدالرحمن بن محمد بافضل

تريم حضرموت في شوال سنة 1409هـ

1
تحفة المحتاج للشيخ ابن حجر  (3/ 14)
2
قال الشيخ ابن حجر في التحفة (1/ 377 وما بعدها ) : ( ومن لم يجد ماء ولا ترابا لزمه في الجديد أن يصلي الفرض ) وذلك لحرمة الوقت كالعاجز عن السترة والاستقبال وإزالة النجاسة وهي صلاة صحيحة يحنث بها من حلف لا يصلي ويحرم الخروج منها ويبطلها الحدث ونحوه أهـ  . وقال الشيخ زكرياء في أسنى المطالب (1/85) ومن ( على بدنه نجاسة يخاف من غسلها ) شيئا مما مر في مبيحات التيمم ( أو حبس عليها ) فيلزمه القضاء ( ويصلي ) وجوبا ( إيماء ) بالسجود فيما إذا حبس على نجاسة بحيث لو سجد لسجد عليها وذلك بأن ينحني له بحيث لو زاد أصابها وقيل يلزمه وضع جبهته على الأرض وإن كان القضاء لازما على التقديرين .
3
قال الشيخ ابن حجر في الفتاوى الكبرى (1/69)  : ومن عليه نجس ولم يجد ماء يلزمه التيمم , والصلاة لحرمة الوقت ثم القضاء .   

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn