سئل -رضي الله عنه-: عن دارٍ مُعْهَدَةٍ لجماعة تلقَّوها عن مورِّثهم، ثم غاب أحدهم وأراد الباقون فكاكها وشراء بدلها بثمنها؛ لأنها تالِفة، فهل للحاكم أن ينوب عن الغائب في الفسخ وقبول الفكاك أم لا ؟
فأجاب بقوله:
إن الحاكم والقاضي لا يقومان مقام الغائب في طلب الفكاك والفسخ كما أفتى به العلامة أبو قُضَام[1]، وبمثله أجاب الشريف السيد محمد بن حسن بن الشيخ علي بن أبي بكر السكران، وليس ذلك كولي اليتيم فإنه يتصرف له بالمصلحة، والله أعلم. بخلاف الحاكم والقاضي فإنهما لا يتصرفان في حق الغائب لمجرَّد المصلحة.
نعم، نقل الشيخ علي بن قاضي عن العلامة العمودي[2] ما مثاله، قال العمودي: قال عبدالله بن الحاج: وإن حضر بعض ورثة المُعْهِد وأراد طلب فسخ الجميع لم أَرَ فيه نقلاً، غير أنَّ الذي يظهر على القول بالعُهدة أنه يجوز له ذلك، وقد رأيت جواباً منسوباً إلى أبي حميش[3] أنه يسوغ للحاضر ذلك، لكن لم أَرَه بخطِّه ولكن لا يظهر غيره اهـ.
فعلى هذا إذا فسخ البائع للحاضر من الورثة مثلاً .. فهل ينتقل الملك في الجميع للحاضر الواقع له الفسخ؟ وإذا قيل: ينتقل ويتصرف فيه الحاضر المذكور بالبيع .. فهل يبق للغائب حق الوعد أم لا؟ تأمل ولم أقف على من نبَّه على ذلك، والله أعلم.
المراجع: